مازالت ثقافة افتتاح مقاهي الشيشة تنتشر بشكل مهول بمدينة طنجة، بل تعدى الأمر ذلك وأصبحت هاته المقاهي تقوم بإعلانات ممولة عبر الفايسبوك من أجل استقطاب أكبر عدد من الزبائن وأغلبهم من القاصرين.
مما يوحي أن مدينة طنجة هي الوحيدة بالتراب الوطني الذي تشتغل بقوانيها الخاصة، فرغم التعليمات الصارمة التي يتلقاها رجال السلطة في مختلف الأقاليم المغربية قصد مواجهة مقاهي الشيشة، ومنع تلك التي لا تتوفر على تراخيص، يلاحظ أن لوبي مقاهي النرجيلة يتحدى في طنجة قرارات وزارة الداخلية، ويبدو أن مطالبة رجال السلطة بتكثيف مراقبة مقاهي الشيشة “لا يُسمع لها صدى ولا يرى لها أثر بالمدينة.
وتطرح مجموعة من التساؤلات حول سبب صمت كل السلطات وعدم قيامها بواجباتها في التصدي للأفعال التي يجرمها القانون وغظ الطرف عن اشتغال محلات الشيشا 24/24 ساعة، واكتساح منشورات الترويج لها صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يهدف بكل تأكيد إلى تدمير النسيج المجتمعي والذي وصل حد استهداف القاصرات بالسماح لهن وتسهيل ولوجهن إلى عالم الممنوعات والمحظورات قانونيا ،مما جعل بعض وسيطات الدعارة ينقلن نشاطهن إلى هذه الفضاءات، خاصة أنها تجتذب يوميا عشرات الشباب والفتيات من مختلف الأعمار، إلى جانب السياح الخليجيين.
وعبر العديد من الفاعلين على أن الحملات التي تستهدف هذه المقاهي عبارة عن حملات موسمية ولا تشمل جل المحلات المعنية، ما يضعها في خانة الحملات الانتقائية. وفي السنوات الأخيرة، لم تشهد المدينة أي تدخلات صارمة ضد هذه المقاهي التي انتشرت في التجمعات السكنية المتوسطة وقرب المؤسسات التعليمية، كما زحفت نحو الأحياء الشعبية.