تعيش مدينة طنجة في الاونة الأخيرة على وقع كارثة بيئية حقيقية، جراء الانتشار الواسع للنفايات بأغلب شوارع وأزقة المدينة.
ورغم النداءات المتكررة على وسائل التواصل الاجتماعي، مازالت عاصمة البوغاز وبوابة قارة افريقيا لأوربا غارقة في براثين النفايات، وسط لامبالاة للمجلس الجماعي الذي يترأسه منير ليموري عن حزب الأصالة والمعاصرة ،بينما تُدبر قطاع النظافة شركتي “أرما” و “ميكومار صوماجيك” المفوض لهما تدبير القطاع من قبل مؤسسة البوغاز. ونتيجة لذلك برزت نقط سوداء بعدد من الاماكن مما يطرح علامات الاستفهام، وتعيد تساؤلات هل هاته الشركتين فوق القانون ولا يضبطهما دفتر تحملات ؟
وأصبحت هذه المشاهد السيريالية مألوفة لدى ساكنة مدينة طنجة ويعتبرون الوضع كلوحة فنية بطعم مأساوي،بالرغم من مرور شاحنات عمال النظافة ليلا إلا أن الواقع الحقيقي للمدينة ينكشف في الساعات الأولى للصباح ،حيث تنتشر النفايات في الطرقات، وتتحول مجموعة من الأحياء و الشوارع إلى نقاط سوداء، في غياب للحاويات التي لا أثر لها في عدة شوارع واذ حالفك الحظ و وجدتها ستكون إما مهترئة أو مثقوبة من كل النواحي ،اضافة أن شركتي تدبير قطاع النظافة لم تستطع تغيير اسطولها و لم تتمكن من تجديد الحاويات المهترئة وملئ النقص الحاد في اليد العاملة و الاليات اللوجستيكية التي إختفت بشكل كلي.
ويتساءل المواطنون عن الجهة المستفيدة من هذا الوضع المزري الذي تعيشه مدينة طنجة ،وكذلك الأطراف التي تحاول إرجاع عجلة التنمية إلى الوراء ،فمن المسؤول عن هذا الواقع المرير؟ ومن سيتحمل المسؤولية لإنقاذ طنجة من براثن الأزبال والتخلف؟