تطرق الملك محمد السادس خلال خطاب العرش، بمناسبة الذكرى 25 لتوليه العرش لأزمة الماء في المغرب بعد ست سنوات من الجفاف، قائلا “هنا نؤكد من جديد، أنه لا مجال لأي تهاون، أو تأخير، أو سوء تدبير، في قضية مصيرية كالماء”.
وفي هذا الإطار ،طالبت فعاليات جمعوية القائمين على الشأن المحلي بمدينة طنجة، بالتقاط “الإشارات الملكية” في إبداع الحلول، والحكامة في تدبير المياه ، ووقف استعمال مياه الشرب و المياه الجوفية لسقي المساحات الخضراء و خصوصا منها هكتارات العشب الأخضر التي غزت المدينة.
ولطالما كان هذا الموضوع محط احتجاجات واسعة، بسبب ثقافة “الكازو” الذي يستنزف كميات كبيرة من المياه، في المقابل صمت وتجاهل الأمر من طرف الشركة المفوض لها تدبير المساحات الخضراء، التي لازالت مستمرة في سقي مساحات كبيرة من العشب بالماء الصالح للشرب رغم أن البلاد تمر بفترة طوارئ مائية ،كما ان مشكل انقطاع الماء سيطرح بحدة مستقبلا بمدينة طنجة ،في ضل التزايد الديموغرافي،وقلة الموارد، وهو ما يفرض ترشيد استهلاك المياه، والبحث عن موارد جديدة.
وكان إفراط المجلس الجماعي في تفريخ صفقات العشب قد أثار انتقادات عدد من الفعاليات التي حذرت من تداعيات كارثية في الأمد القريب على البيئة والساكنة، كما أن الأمر يعد هدرا حقيقيا للمال العام، بالنظر لطول مدة سقي مساحات شاسعة بشكل يومي بالماء الصالح للشرب، بسبب نوعية الأغراس التي تم اللجوء إليها، في سعيهم لتجميل المدينة، وكسوتها باللون الأخضر .
فهل سيلتقط “منير ليموري” الإشارات الملكية حول التنمية المستدامة ومواجهة أزمة الماء التي تزداد حدة بسبب الجفاف، وتأثير التغيرات المناخية؟