إن الغاية من الشبيبات الحزبية، هي تفعيل حكامة الديمقراطية التشاركية، وتكوين شباب قادر على إنتاج الأفكار والانخراط في المشاريع المجتمعية، والهدف هو تأهيلهم لتقلد مهام القيادة الحزبية مستقبلا،في المقابل يتطلب الأمر إرادة سياسية واضحة من القيادات الحزبية تنبني على القطع مع الثقافة الأبوية التي تكرس معيار السن والتجربة، والتشيك في قدرات الشباب، وعدم اعطائهم أي فرصة للظهور وإثبات ذواتهم خاصة في مشهد سياسي محتكر من طرف قيادات لا ترغب في التنازل عن مناصبها القيادية، حتى لو أدى ذلك إلى عدم احترام آليات الديمقراطية الداخلية.
هذا الأمر خصوصا ينطبق على الشبيبة التجمعية بإقليم طنجة أصيلة، والتي اتضح أنها تعيش تحت وطأة “التعيينات” وتقسيم “وزيعة” المناصب بين المنسق الإقليمي “عمر مورو” والمنسق الجهوي “الطالبي العلمي” من خلال الدفع بالموالين لهم لقيادة هذه القطاعات الموازية للشبيبة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وحسب مصادر لموقع “طنخرينو” ، أكدت أن “عمر مورو” ، قام مؤخرا بتعيين شاب كمنسق إقليمي للطلبة التجمعيين بجامعة عبد المالك السعدي ، بعدما كان مقررا في وقت سابق أن ينتخب شخصا اخر لهذا المنصب، بسبب امتداداته الكبيرة في صفوف الطلبة، ويرجع له الفضل في استقطاب مجموعة من الشباب الى صفوف شبيبة “الحمائم”.
واضافت ذات المصادر، أن هذا التغيير المفاجئ في تنصيب شاب اخر لقيادة القطاع الطلابي، جاء بتزكية من عمر مورو في إطار ” سياسة كسب الخواطر ” ، باعتبار أن “أب” هذا الشاب تم اقصائه خلال الانتخابات الصارمة من الترشح على رأس لائحة حزب الحمامة بإحدى المقاطعات، مما جعله يغادر السفينة التجمعية، ويلتحق بحزب القوات الشعبية.
لكن الحنين إلى الماضي دفع الرجل إلى العودة بشكل غير رسمي لحزب الأحرار، وتمت مكافأته من طرف المنسق الاقليمي بتنصيب ابنه على رأس القطاع الطلابي، وتقديم وعود إلى الشاب الاخر بمنحه صفة منسق جهوي لنفس القطاع خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت مصادرنا، أن هذا الوعد كان مجرد فقاعة زائفة من طرف “عمر مورو” لنزع فتيل قنبلة انشطارية من العيار الثقيل قبل انفجارها داخل الشبيبة التجمعية، وأنه على علم مسبق أن المنسق الجهوي، “الطالبي العلمي”، قام باختيار اسم من خارج مدينة طنجة لتعيينه كمنسق جهوي لمنظمة الطلبة التجمعيين.
هذا المعطى اذا يدفع للتساؤل عن مدى استقلالية الشبيبات الحزبية وقيامها بعملها التوعوي و الاستقطابي، وحضور اهتمام الشباب بالعمل السياسي، أم أنها تحولت إلى تنظيمات فارغة من كل روح شبابية مستقلة، من خلال إملاء المواقف وهيمنة منطق التعيينات والوعود الزائفة إلى غير ذلك من الأساليب التي جعلت هذه التنظيمات صورية فقط، ويتم توظيفها في الحملات الانتخابية للدعاية للأشخاص بدل الدعاية للأحزاب.