يعرف المشهد السياسي والحزبي بمدينة طنجة ضبابية خلال الأشهر الأخيرة، سواء داخل المجلس الجماعي أو المقاطعات، خصوصا بعدما توصل رئيس مقاطعة طنجة المدينة ،”محمد الشرقاوي”، المنتمي لحزب الحركة الشعبية ، رفقة ثلاثة من نوابه على استفسار من طرف “يونس التازي” والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، بناء على تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، سجلت من خلالها خروقات واختلالات.
وحسب مايروج في الصالونات السياسية، أن حزب “الحمامة” بدأ باستعدادات مبكرة لهذا الحدث الاستثنائي، بتنظيمه لاجتماعات دورية من أجل وضع خطة للظفر برئاسة مقاطعة طنجة المدينة، وتشير المعطيات أن الاسم الأبرز المتفق عليه من طرف قياديي الحمامة لخلافة “محمد الشرقاوي” هو “عبد الواحد اعزيبو للمقراعي” .
ومن جهة أخرى، فإن الصراع القديم بين محمد الشرقاوي وأعضاء حزب الحمامة منذ تشكيل مجلس مقاطعة طنجة المدينة ، والذي أعقبته مصالحة فيما بعد، لم يكون سوى مصيدة ومحاولة للتقرب من الشرقاوي، بسبب تنبأهم المسبق أن مقامه لن يطول كثيرا على رأس مقاطعة طنجة المدينة، مما سيسهل على الحمائم الانقضاض عليه في أول فرصة سانحة.
مما يجعلنا نتسائل في أي مسلك سياسي وأخلاقي وسلوكي سيمضي حزب “الأحرار”، خاصة أن الاتجاه السائد هو “الهشاشة” و”الضعف” ،والدليل على ذلك أن الحزب يعاني، من انسداد في ديمقراطيته الداخلية بسبب توالي الصراعات واحتدامها بين أعضائه ، بالاضافة إلى ضعفه في المفاوضات والدليل هو أنه الخاسر الأكبر في عملية تشكيل المجلس الجماعي والمقاطعات الأربع، حيث لم يظفر مرشحيه على رئاسة أي مقاطعة.
فهل سيستمر مسلسل التطاحن والهرولة بإتجاه المناصب، وافتتاح المزاد في سوق النخاسة السياسية الانتفاعية دون التفكير في مخرج ؟ وهل ستبقى الساكنة تلعب دور المتفرج على مايجري من تضارب المصالح على حسابها والتي طالت ومعها تطول وتضيع مصالح المواطنين؟ لأن رئيس جديد ومكتب مسير جديدين بأغلبية هجينة لن يغير شيئا من هذا الواقع السياسي البئيس.