قبل سنوات كان التنقل في مدينة طنجة يمتاز بسلاسة، إلا أن تلك الميزة لم تعد موجودة، فعدد السيارات في تضاعف مستمر، والطرقات الضيقة لم تعد تستحمل العدد الهائل من الآليات والعربات، وهو ما نتجت عنه نقط اكتظاظ كثيرة غدت تمثل جحيما حقيقيا لمستعملي الطريق، وفشلت جماعة طنجة في تدبير ملف السير والجولان من أجل تحسين حركية السير.
وتعد كثيرة هي النقط السوداء التي تعرف ازدحاما شديدا بمدينة طنجة من بينها على سبيل الذكر “رياض تطوان_ تريال أطلس_كاسطيا_مسنانة_كورنيش ملاباطا_الرميلات” . وذلك راجع بالأساس إلى التزايد المهول للسيارات ، بفضل التسهيلات التي تمنحها شركات السيارات، وبسبب رداءة النقل العمومي وعدم تغطيته لكافة الأحياء، وغياب رؤية استراتيجية من طرف المجلس الجماعي لإيجاد حلُول جذرية لتخفيف الضغط على عدد كبير من المدارات والطرقات.
وفي ذات السياق، قامت جماعة طنجة بشراكة مع الأطراف المتداخلة في الموضوع بتثبيت إشارات المرور على مستوى مدار رياض تطوان بطنجة، وحسب تجربة فاشلة سابقا على مستوى مدار “كاستيا” ساهمت في تأزيم حركة المرور ، وبدل ان تنعكس اشارات المرور ايجابا، انعكست بشكل سلبي وصار بذلك على مستعلملي الطريق الراغبين في الانعراج ، انتظار ان تمر جميع المركبات القادمة ، وما ان تمر هذه الاخيرة حتى يجدوا انفسهم مضطرين للوقوف بسبب الاشارة الحمراء الاضافية، ليتحولوا بدورهم الى عائق امام القادمين ، وتزايد حوادث السير.
ويبدو أن أزمة الاختناق المروري ستستمر ونحن على أعتاب فصل الصيف، بينما الحلول والرؤى الاستراتيجية شبه غائبة.