قدم عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، معطيات تؤكد هيمنة التعامل بالنقد بين المغاربة، داعيا إلى ضرورة القطع مع هذا الأمر، مفصحا من جهة أخرى على التقدم الحاصل بشأن الدرهم الالكتروني الذي يبقى مشروعا على المدى المتوسط والبعيد بالنسبة للبنك المركزي المغربي.
وأفاد الجواهري، في ندوة صحفية اليوم الثلاثاء، أنه عقد اجتماع مع مجموعة البنوك المغربية في 12 يونيو وطلب منها أولا وقبل كل شيء أن “المعاملة مع الزبناء ينبغي أن تكون بنظرة إيجابية وليس نظرة ترى مصلحة البنوك فقط”، مفيدا أنه تم وضع منصة للتعريفات وأيضا استرجاع الضمانات بعد انتهاء القروض، مؤكدا “بدأنا أيضا نطبق الدعائر على البنوك”.
وأشار الجواهري إلى إشكالية كثرة تداول النقد في المغرب (الكاش)، مفيدا أن وصلنا إلى أكثر من 430 مليار من التعاملات التي تتم نقدا، موضحا أن ذلك يمثل حوالي 30 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وهي من بين النسب الأعلى في العالم بأسره.
وشدد على أنه لا يمكن الأن أن تكون دول مثل كينيا والأردن تقدمت في هذا المجال في حين المغرب مايزال متأخرا، هذا دون الحديث عن الهند أو الصين، التي يتم اقتناء كل شيء فيها عبر البطائق البنكية، موضحا أنه يجب عمل جميع الجهود ليتم تدريجيا تعميم رقمنة التعاملات المالية.
وأردف والي بنك المغرب أنه يجب العمل على الجانب الثقافي لدى المواطنين والفئات الهشة التي يمكن أن تدخل في إطار المعاملة البنكية.
وأشار إلى أنه لو كانت التعاملات تتم رقميا كنا سنتفادى عددا من الصعوبات والمشاكل، مفيدا أن التعامل ب”الكاش” يعادل سنويا 3.5 مليار درهم بالنسبة لبنك المغرب، وأن من الأمور التي ينبغي أن تقوم بها اللجنة المشكلة هي ضبط المعطيات المتعلقة بالتعاملات المالية.







