أصبحت ملفات الخروقات التعميرية بمدينة طنجة الشيء النادر عدم حدوثه، بإضافة طوابق فوق عمارات شاهقة بأحياء راقية في إطار ما يسمى البناء العشوائي الراقي، واستكمال أشغال عشوائية سبق تجميدها، والبناء فوق أراضي غير صالحة للبناء، وهو ما يؤكد سطوة النفوذ على القانون.
هنا في هذا المكان المسمى زنقة “الحسن بن الوزان ” بمقاطعة طنجة المدينة، على بضع أمتار قليلة من الملحقة الادارية الرابعة “شالة” ، تنبت عمارة شاهقة من ستة طوابق ، بالقرب من الفيلا الشهيرة “بيير بيرجي” و تتناثر إلى جانبها العديد من المنازل التي لاتتجاوز طابقين إلى ثلاث طوابق ، وهو الأمر الذي يخلق تجاوزات في خرق الاعراف وابجديات القوانين التنظيمية للتعمير وتشويه النسيج العمراني، لتلحق ضررا مباشرا بالمنازل المحيطة بهاته البناية، بعدم احترام حرمات نوافذهم ومنازهم.حيث صار بإمكان كل من يطل من هذه العمارة، باستراق النظرات على مايحدث داخل المنازل المجاورة ومعرفة روتينهم اليومي .
ويذكر، ان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت سبق له ان اعطى تعليماته لرجال السلطة بعدم التساهل مع الخروقات التي تطال ميدان البناء والتعمير وتنزيل الجزاءات القانونية المنصوص عليها في قانون التعمير بالنسبة للمخالفين وكذا الاجراءات الادارية المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات الترابية بالنسبة لرؤساء الجماعات الترابية. وهو ما يجعلنا نطرح التساؤل عن دور الملحقة الإدارية الرابعة في الوقوف على خروقات التعمير بعدما أصبحت مهامها منحصرة بين مقاهي الشيشا والمحلات التجارية والباعة المتجولين.
ورغم غياب تصميم التهيئة عن مقاطعة طنجة المدينة و عدم التمكن من تحيينه،لازالت مصالح الجماعة تسلم رخص البناء،فيما ظهرت في الآونة الأخيرة عدة تجزئات سكنية ،ليجتاح الاسمنت و العمارات الشاهقة مجموعة من مناطق و أحياء طنجة ،فيما غابت المساحات الخضراء و المصالح الادارية و البنيات التحتية عن مجموعة من التجزئات التي ظلت رهينة التصاميم السابقة.
وسبق وأثيرت العديد من التساؤلات، طيلة الأيام القليلة الماضية، حول إقبار تقارير الخروقات التعميرية والتجزيء السري بمدينة طنجة، فضلا عن مآل ملفات تتعلق بتراخيص البناء الانفرادية التي تعاني منها مدينة طنجة منذ بداية الألفية الثالثة، والتي تسببت في انتشار عشوائية التعمير ، وضياع مداخيل مهمة على الميزانية، ناهيك عن اضطرار الدولة لصرف الملايير من المال العام لتجهيز البنيات التحتية، وتوفير المرافق العمومية الضرورية والحد الأدنى من شروط العيش الكريم.







