تشهد مدينة طنجة، في السنوات الأخيرة، عدة أوراش تهدف إلى إعادة تأهيل المدينة؛ من أجل الاستعداد لاحتضان المحافل الدولية المقبلة، وعلى رأسها مباريات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم لسنة 2025 وكأس العالم التي سيستضيفها المغرب سنة 2030 إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال، ونقف هنا عند الفعالية في تحقيق أفضل النتائج وتلبية الحاجيات، فأين نحن من ذلك في تفويض شركة “لاماليف” الشهيرة في مجال الإنارة العمومية والتهيئة الحضرية بمدينة طنجة، والتي تستنزف نحو 45 مليون درهم كميزانية لتدبير هذا القطاع الحيوي، ولتجاوز مشاكل الإضاءة بمختلف شوارع وأزقة مقاطعات المدينة. السؤال موجه لجماعة طنجة كطرف أول منح التفويض وأخل بالتزامات المراقبة على تنزيل بنود العقد وعمالة طنجة_أصيلة باعتبار مسؤوليتها على كافة المرافق المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي داخل الدائرة الترابية الخاضعة لنفوذها.
الزائر أو المتجول لمدينة طنجة، سيلاحظ بدون كثير تركيز أو تأمل، التنوع الكبير في نوعية أعمدة المصابيح الضوئية بشكل يثير الكثير من التساؤلات. في الأحياء الراقية، أو في محاور يفترض أنها تحيط أو تمر بها، توجد أعمدة بطراز ممتاز وإضاءة كاشفة من نوع “ليد”. في حين الأحياء الهشة أو المتواجدة في أطراف المدينة تجد تلك الأعمدة المعدنية الطويلة التي تنتهي بمصابيح متهالكة بإنارة محدودة جدا ،وأغلب هاته المصابيح تتعرض لأعطاب تقنية دون إصلاحها، هذا غير ان الاسلاك تجدها موصولة بشكل عشوائي أو متساقطة على قارعة الطريق،وهو الخطر الذي يتربص بالمارة والأطفال الذين يلعبون بجانبها دون اتخاذ أي إجراء من طرف الشركة المفوض لها، فإن الإصلاحات، أو شبه الإصلاحات، التي تجريها ، تتم بالتقسيط.
وفي نفس السياق، لازالت سياسة شد الحبل متواصلة بين أعضاء المجلس الجماعي وعمدة المدينة، حول شركة التدبير المفوض لقطاع الإنارة التي يصفونها بالوحش الذي يهابه الجميع ولا تتلزم باحترام مقتضيات العقد الموقع مع مجلس المدينة،والذي يهدف إلى توفير خطة إنارة جديدة تشمل المقاطعات الأربع وحماية معدات الإنارة من السرقة، إضافة إلى استعمال أجهزة لتحسين استهلاك الطاقة والحد من التلوث الضوئي، إضافة إلى ضمان خفض معدل الأعطاب في الإنارة والتدخل السريع.
وأمام كل هاته الإكراهات ،توجه ساكنة المدينة رسالة الى السيد العمدة مفادها ” كفى من هدر المال العام، كفى من التسيب، كفى من سياسة التدبير المفوض والتي أصبحت تعتبر تبديرا مفوضا للمال العام”.
|
RépondreTransférer |







