كأن قدر فريق اتحاد طنجة مرتبط ارتباطا وثيقا بالأزمات والمشاكل، منذ تولي رئاسة الفريق الأزرق من طرف محمد الشرقاوي عرف الفريق نجاحا غير مسبوق خلال النصف الثاني من الموسم الفارط، بإنقاذ الفريق من النزول للقسم الثاني، بعدما كان يتذيل صبورة الترتيب، وتظافرت جميع فعاليات المدينة من أجل هذا الاعجاز التاريخي.
لكن انعكاسات هذا النجاح، بدأت ترخي بضلالها على فريق اتحاد طنجة، الذي تنكر له الجميع خلال هذا الموسم، بسبب الحسابات السياسية الضيقة، وبات الفريق يعيش على وقع أزمة مالية خانقة ، في غياب المستشهرين وملعب يستقبل به مبارياته، مما حرمه من عائدات مهمة كانت ستنعش ميزانية الفريق، كذلك تأخر دعم المجالس المنتخبة وبعض الشركاء، وهو ما يجعل الفريق يعيش مجموعة من المشاكل لا تساعد على التسيير أو الممارسة، سيما وأن الديون تتراكم، مما أدى لعدم أداء بعض الواجبات الشهرية لفئة الكبار ،فضلا عن منح توقيع العقود .
رغم مجهودات ادارة الفريق بالاعتماد على الواردات الخاصة وإن كانت لاتغطي نفقاتها بشكل كامل ،لكنها تبقيها في دائرة المنافسة والهروب من المراكز المكهربة.
وبهذه الوضعية المالية المزرية، فإن سفينة اتحاد طنجة بدأت تغرق ما لم تبادر الجهات المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها لمواصلة ما تبقى من البطولة في أجواء رياضية سليمة،حتى لاتنعكس هاته الظروف سلبا على اللاعبين وتفقدهم تركيزهم في المباريات،حيث دخلت البطولة الوطنية أمتارها الأخيرة، وبات عدد من اللاعبين ينتظرون فقط نهاية الموسم لتغيير الوجهة صوب ناد آخر.
ويلف الغموض مستقبل لاعبي اتحاد طنجة، بعد انتهاء عقود جل اللاعبين، علما أن الفريق الطنجاوي محروم من الانتدابات ،خلال الميركاتو الصيفي المقبل.
اذا مع كل هاته الظروف لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على محمد الشرقاوي، بل يجب مراجعة دور المجالس المنتخبة في مساطر دعم وتمويل الأندية الرياضية، كذلك عدم استفادة الفريق الأول للمدينة من الشركات العملاقة المستقرة بالمناطق الصناعية، وعدم دفعها سنتيم واحد لدعم الفريق ، في المقابل صمت رهيب من السلطات الولائية.